يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

39

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

العلم إن طالب العلم لتحف به الملائكة وتظله بأجنحتها فيركب بعضها بعضا حتى تعلو إلى السماء الدنيا من حبهم لما يطلب ، فما جئت تطلب ، قال قلت يا رسول اللّه لا أزال أسافر بين مكة والمدينة ، فأفتنى عن المسح على الخفين ) وذكر الحديث . وأخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن خليفة رحمة اللّه قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن البغدادي بمكة قال حدثنا أبو مزاحم موسم بن عبيد اللّه بن يحيى خاقان قال حدثنا علي بن سهل بن المغيرة البزاز أبو الحسين قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال فقال ما جاء بك ؟ قال قلت طلب العلم ، قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب ) . وحدّثنا عبد الوارث بن سفيان وقاسم بن أصبغ وبكر بن حماد ومسدد وحماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال فذكر مثله بتمامه . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى والحسن بن محمد بن عثمان القسوى ويعقوب ابن سفيان وآدم عن أبي إياس قال أخبرنا أبو جعفر الرازي وعاصم بن بهدلة عن زر بن حبيس قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال ما جاء بك ؟ قلت ابتغاء العلم ، قال فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( من خرج من بيته ابتغاء العلم وضعت الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع ) حدّثنا عبد اللّه بن محمد والحسن بن محمد بن عثمان ويعقوب بن سفيان وحجاج بن منهال وحماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : غدوت على صفوان بن عسال المرادي فقال ما جاء بك ؟ فقلت ابتغاء العلم ، فقال ألا أبشرك ، ورفع الحديث .